جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
137
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
( 1 ) روي عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : « حرم قبر الحسين عليه السلام خمس فراسخ من أربعة جوانب القبر » « 1 » . كما روي عنه أيضا انّه قال : « حرم الحسين الذي اشتراه : أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه وحرام على غيرهم ممّن خالفهم ، وفيه البركة » « 2 » . لقد كان الضريح الوضّاء لأبي عبد اللّه عليه السلام كعبة لقلوب محبّيه ، وأمنيتهم الكبرى هي زيارته ، وهذه الجاذبة لم تخبو يوما الجذوة المتّقدة من جميع الضغوط التي كانت تفرض على طريق زيارة مرقده الشريف على امتداد التاريخ ، إلّا انّ القلوب كانت تهفو خفّاقة شوقا له . وخلال سنوات الدفاع المقدس في إيران الاسلامية كانت احدى التطلعات الكبرى التي يستلهم منها أبطال الإسلام معاني التضحية في مجابهة المعتدين هي الوصول إلى كربلاء وتحرير حرم الإمام الحسين من سيطرة البعثيين . - كربلاء ، الزيارة ، الحائر ، قبر الإمام الحسين ، الضريح هدم قبر الإمام الحسين ، الغاضرية ( 2 ) حرملة : هو حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي ، قاتل رضيع الإمام الحسين المسمّى ب « علي الأصغر » أو « عبد اللّه الرضيع » ، وهو في حضن أبيه أو على يديه « 3 » . يروي المنهال انّه لما أراد الخروج من مكّة بعد واقعة الطف بسنوات ، التقى هناك بالامام السجاد . وسأله الإمام السجاد عليه السلام عن حرملة ، فقال : هو حي بالكوفة ، فرفع الإمام يديه وقال : « اللّهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللّهمّ أذقه حرّ النار » . ولما قدم المنهال إلى الكوفة قصد المختار ، وبينما هو عنده إذ جاءوه بحرملة ، فأمر
--> ( 1 ) بحار الأنوار 98 : 111 ، سفينة البحار 2 : 103 ، المزار للشيخ المفيد : 25 . ( 2 ) مجمع البحرين ، كلمة حرم . ( 3 ) بحار الأنوار 45 : 46 .